المصنف (الجزء الرابع) أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

المصنف (ج4) لأبي بكر الكندي - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٣٨٠

والرجيع يقع على الروث وعلى حدث الناس كليهما. وفي الحديث: أتى النبي صلى الله عليه وسلم بغظم في الاستنجاء أو روث، فرده وقال: إنه ركس. معناه أنه رجيع إلى حالته الأولى.

يقال: ركسته وأركسته إذا أعدته إلى أمره الأول. ويقال للقوم: ركسوا وأركسوا بمعنى.

مسألة:

والعذرة إنما هي الفناء والأفنية هي العذرات. فسمي ذلك بما يلقون فيه.

وفي الحديث: اليهود أنتن خلق الله عذرة. وفي الحديث: اتقوا عذراتكم. أي أفنيتكم.

وقال الرقيات:

رَحِمَ اللَّهُ أَعْظُمًا دَفَنُوها … بِسِجِسْتَانَ طَلْحَةَ الطَّلَحَاتِ

كَانَ لَا يَحْجُبُ الصَّدِيقَ وَلَا … يَعْتَلُّ بِالْبُخْلِ طَيِّبَ العَذِرَاتِ

العذرة في الأصل.

وربما سمت العرب فناء الدار عذرة لإلقائها به. والجمع عذرات.

قال الحطيئة:

لَعُمْرِي لَقَدْ جَرَّبْتُكُمْ فَوَجَدْتُكُم … قِبَاحَ الوُجُوهِ سَيِّئِي الْعَذِرَاتِ

٣٧٩ / ٤٣٨