المصنف (ج4) لأبي بكر الكندي - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٣٨١مسألة:
وكذلك النجو والنجوة: الارتفاع. ومنه قولهم: ذهب بنجوة، كما قالوا ذهب يتغوط إذا ذهب إلى الغائط لذلك الأمر.
والنجا أيضا مقصور: ما ألقيته على الرجل من اللباس، أو سلخته عن الشاة والبعير وكتابته بالألف. يقال أنجوته عنه إذا ألقيته عنه.
قال الشاعر:
فَقُلْتُ انْجُوَ عنْهَا نَجَاءَ الْجِلْدِ إِنَّهُ … سَيُرْضِيكُمَا مِنْهَا سَنَامٌ وَغَارِبُهُ
وقالوا ذهب إلى المخرج وإلى المتوضأ وإلى المذهب وإلى الخلاء وإلى الحُشّ، وإنما الحُشّ القطعة من النخل وهي البستان.
وكانوا بالمدينة إذا أرادوا قضاء الحاجة دخلوا النخل لأنه أستر، فسمي المتوضأ الحُشّ، وإن كان بعيدا من النخل. كل ذلك هربا من أن يقولوا ذهب ليفعل كذا باسم الفعل نفسه.
وكل شيء ما سوى الاسم نفسه من قولهم: رجيع ورجع وإبراز وغائط فهو كناية.
والكنايات حسنة، والتصريح جائز. والعرب تقول: اللحم أقل الطعام نجوا.
مسألة:
والحُشّ: الكنيف. والكنيف أصله الساتر. ومنه قيل للترس كنيف