المصنف (الجزء الرابع) أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

المصنف (ج4) لأبي بكر الكندي - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٣٩٤

مسألة:

وأما الذي يدخل الخلاء ورجله يابسة، ويرجع ورجله رطبة، فإن احتمل بوجه من الوجوه أن تلك الرطوبة طاهرة، فرجله على طهارتها، وإن لم يحتمل إلا أنها ناجسة فعليه طهارة رجليه لما نحت من ذلك.

مسألة:

ومن تغوط تحت شجرة، أو تحت نخلة مثمرة في حد ينتفع بها، فلا يجوز، فأما ما لم يضر الثمرة أو ليس فيها ثمرة، فجائز التغوط تحتها.

مسألة:

ومن تغوط في نخل قوم أو زرعهم، فلا بأس ما لم يضر بهم، إلا أنه يتغوط في أصول شجر مثمر. وإن كان في وقت لا يثمر فلا بأس. وقد جاء في ذلك الكراهية.

فأما اللعن(1) فيه فلا يصح عندنا، والله اعلم.

مسألة:

وعن أبي الحسن: لا يجوز التغوط في أموال الناس المخصوبة وإلقاء النجاسات فيها ولا تحت شجرة مثمرة، ولا في ارض الناس حيث يمرون، ويسقون ماءهم، فتنتجس الثمار وتصيبهم بذلك الأنجاس. هذا ما لا يجوز وغير ذلك من الأموال البراح الذي لا يمنعه صاحبه، يكون ذلك زيادة فيه، ويعجب صاحبه، فجائز، ولا شيء على من فعله.

(1) 1 كذا في الاصل.

٣٩٣ / ٤٣٨