المصنف (ج4) لأبي بكر الكندي - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٤٠٢الباب السادس والستون
في البول وآدابه، وما جاء فيه
اختلف الناس في البول قيامًا. فقال به كثير من مخالفينا، ورووه عن النبي صلى الله عليه وسلم وعمر وعلي، وكره ذلك غيرهم.
وروى ابن مسعود أنه قال صلى الله عليه وسلم: من الجفاء أن نبول وأنت قائم.
وكان سعيد بن إباهيم لا يجوز شهادة من بال قائما.
قال مالك: إن كان في مكان لا يتطاير عليه منه شيء فلا بأس. قال وكذلك إن كان في مكان يتطاير عليه منه شيء فهو مكروه.
وما رووه عن النبي صلى الله عليه وسلم من فعله لذلك، ما صح ذلك، ولا يصح، لمعارضة نهيه صلى الله عليه وسلم أن يبول الرجل وهو قائم.
وقد قالت عائشة عليها السلام: إنما بال قائما لمّا أمضّه المائض، وهو عرق في باطن الساق فأما في الصحة فلا.
وروي أنها قالت: من أخبرك أن النبي صلى اله عليه وسلم بال قائما فلا تصدق، يعني مع الصحة.
مسألة:
وقالت ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج من الغائط إلا مس ماء.