المصنف (الجزء الرابع) أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

المصنف (ج4) لأبي بكر الكندي - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٤٠٥

يقيح إقاحة فإذا كان الفعل الصوت. قيل: قاح يقوح. واما القوح بالحاء فمن الريح أن يجدها إلا من الصوت.

ويروى عن أبي ذر رحمه الله أنه بال ورجل قريب منه. فقال يا ابن أخي قطعت لذة بولي، كأنه استحى من قرب من معه، فمنعه ذلك من التنفس عن البول.

مسألة:

عن الحسن أن النبي صلى الله عليه وسلم أتى بالحسين فوضعه على حجره، فبال عليه، فأخذ، فقال لا ترزموا ابني، ثم دعا بماء فصبه عليه. الإرزام القطع. يقال للرجل إذا قطع قد أرزمت بولك، وأرزمه غيره قطعه، ورزم البول لنفسه إذا انقطع.

مسألة:

في حديثه صلى الله عليه وسلم أنه بينما هو يمشي في طريق، إذ مال إلى دمث وقال: إذا بال أحدكم، فليرتد لبوله. الدمث: المكان اللين السهل. وقوله: فليرتد لبوله: يعني يرتاد مكانا لينا منحدرا، ليس بصلب فينتضح عليه، أو مرتفعا فيرجع عليه.

مسألة:

وكان يقال: إذا أراد أحدكم البول فليتمخّر الريح، يعني ينظر أين مجراها فليستدبرها، كي لا ترد ليه البول. وأما المخر فهو المجرى: يقال مخرت السفينة

٤٠٤ / ٤٣٨