المصنف (الجزء الرابع) أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

المصنف (ج4) لأبي بكر الكندي - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٤٠٩

وعن عائشة أنها قالت يا نساء الأنصار مرن أزواجكن أن يغسلوا أثر الغائط بالماء.

مسألة:

وعنه صلى الله عليه وسلم: استنجوا بالماء، فإن الله تعالى قد أثنى على قوم قد فعلوه. فقال تعالى: "فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ المُتَطَهِّرِينَ". فإذا استنجيتم فتغطوا بثيابكم من الذين لا ترونهم. فإذا فرغتم فقولوا: اللهم اجعلنا من التوابين، واجعلنا من المتطهّرين.

مسألة:

قال الشافعي: الاستنجاء من البول واجب. الدليل ما روى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر بقبرين فقال إنهما يعذبان، وما يعذبان بكبير عندهما. إن أحدهما كان يمشي في النميمة، والآخر لا يتنزه من البول فلحق الوعيد من لم يتنزه ن من البول ولم يستنج.

مسألة:

والمستحب الاستنجاء بالشمال. لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: اليمين لما علا، والشمال لما سفل.

وروي أنه صلى الله عليه وسلم نهى أن يستطيب الرجل بيمينه. والاستطابة في اللغة الاستنجاء. وإنما سمي استطابة من الطيب. يقول: طيب جسده مما عليه من الخبث.

ويقال: استطاب، وهو مستطيب، وأطاب ننفسه، وهو مطيب.

٤٠٨ / ٤٣٨