المصنف (الجزء الرابع) أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

المصنف (ج4) لأبي بكر الكندي - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٤١٠

ويستحب في الاستنجاء أن يبدأ بالقبل قبل الدبر. وإن بدأ بالدبر قبل القبل فجائز. والله أعلم.

وفي موضع قيل سنّ النبي صلى الله عليه وسلم ألا يستنجي باليمين. ونهى صلى الله عليه وسلم أن يجامع الرجل أهله إذا خرج من الخلاء حتى يتوضأ.

مسألة:

أخبرنا أبو زياد أن أبا عبيدة سأله رجل من أهل خراسان وكان يتكلم بالفارسية فقال: بلادنا بلد ثلج، فأريق البول، ثم أجفف أيامًا ولا أستنجي. فسألهم أبو عبيدة ما يقول فأخبروه قال: نعم.

مسألة:

فإن قيل: لم قلتم، إن استعمال الماء عند وجوده لا يجزئ عنه غيره. وقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم بالحجارة، وأجاز الاستنجاء، قيل له: أمر بذلك صلى الله عليه وسلم وأراد الطهارة. ألا ترى أن الشافعي أجاز الاستنجاء بحجر واحد، إذا كان له ثلاثة أحرف مع روايتيه الأعداد ثلاثة عن النبي صلى الله عليه وسلم، وأقامه مقام ثلاثة أحجار، وعدل عن المنصوص.

وكذلك قال داود إنه يكفي المستنجي ما ينقيه، ولم يخص بالذكر حجرًا من غيره، ولم يذكر عددًا ولا حجرًا يوصف ولا غيره.

قال: ولو أنقى بحجر واحد أجزأه. وكذلك قال: لو عدل عن الحجارة إلى الخزف أو الخشب أجزأه.

٤٠٩ / ٤٣٨