المصنف (ج4) لأبي بكر الكندي - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٤٢٢مسألة:
قال أبو المؤثر: سألت أبا زياد ومحمد بن محبوبعن من استنجى بباطن كفه، ولم يعرك ظاهره، إلا أن الماء يسيل عليه.
قال أبو عبد الله لأبي زياد: كيف تصنع أنت؟
قال: لم أكن أفطن حتى ذكرها لي أبو المؤثر.
فقال أبو عبد الله: إذا نقى باطن كفه وقد نقى ظاهرها فليس عليه غسلها.
قال أبو المؤثر: كنت سألته هذا في الشحب.
مسألة:
أبو سعيد. يخرج عندي، أن النجاسة إذا كانت حيث لا يقع البصر، وإنما تدرك باللمس باليد أو البدن مثل الغائط أو غيره، فحسن أن نثبت الطهارة لها باللمس.
قيل: فالماء إذا صب على موضع الغائط وأتبعه بالعرك. ماحكم الماء المتردد على موضع الغائط في حال العرك بين كفه وأصابعه، وموضع النجاسة مستهلك أم لا؟
قال: حكمه غير مستهلك ما لم يعلم أنه غلبت عليه النجاسة، ولا يفسد ما مسه ولو كان مستهلكا لم تثبت به حكم الطهارة، وإنما المستهلك ما يسقط مه، ويزايل الموضع الذي طهر به.
وكذلك الماء الذي يتردد على الجارحة في حال وضوء أو غسل لفريضة أو نافلة ولا يكون مستهلكا إلا ما سقط من ذلك.
مسألة:
فيمن أراد البول ولم يجد ماء. هل عليه غسله بحلقه ويتيمم، أو يجفف ويتيمم؟ قال: إذا أمكن أن يغسله بريقه بلا أن يخاف أن ينجس شيئا من بدنه ولا ثيابه، فأحب على قول أن يستبرئ حتى ينقطع البول، فيجفف، ثم يغسله بالريق إن قدر على ذلك ثم يجفف ويتيمم. وإن لم يمكن ذلك، فأرجو أن التيمم يجزئه، فإن لم يفعل فله ذلك على قول. ولعل بعضا يرى عليه الإعادة على قول من يرى بالريق يطهر. وكذلك عند عدم الماء. والله أعلم.
أبو سعيد: في من أدخل ذكره في الماء الجاري، وفيه البول، فحركه ثلاث مرات في الماء، ولم يمسه بعرك. أن ذلك يجزئه.