المصنف (الجزء الرابع) أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

المصنف (ج4) لأبي بكر الكندي - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٤٢١

مسألة:

أبو سعيد: في من يستنجي حتى طهر موضع النجاسة، وبقي في يده العرف. هل تكون يده طاهرة؟ قال: قد قيل ذلك. وقول: ما دام في يده فهي نجسة.

قال: وهذا عندي مثل الماء إذا غلبت عليه رائحة النجاسة، ولم يتغير لون الماء، ولا طعه.

مسألة:

قيل لابن المسبح: رجل أهراق البول، ثم وقع في النهر، فنسي أن يعرك موضع البول. قال: إن كان ينغمس في النهر أجزأه. وإن كان قد خرج من الماء، وليس ثوبه، فلا بأس عليه، وليس عليه أن يعود يتوضأ، إذا انغمس في الماء.

وإن كان في البحر فضربه الموج أجزأه.

مسألة:

وإن قعد في النهر يستنجي من البول والغائط، ثم عرض له أمر فقام قبل أن يستنجي، فسال الماء على ثوبه أو على بدنه.

قال: إن كان الماء متصلا جريه، وهو من الجاري، فحكمه حكم الماء الجاري، لا ينجسه إلا ما غلب عليه، فإن لم يبصره هو حين جريه، ولم يعرف، غالب عليه أم لا. فإن كان حكمه جاريا، فهو طاهر حتى يعلم أن النجاسة غلبت عليه. لأن الماء طاهر حتى يعلم نجاسته. والله أعلم.

٤٢٠ / ٤٣٨