المصنف (ج4) لأبي بكر الكندي - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٤٢٨والشضايض التي لا ألبان لها. والنبل في هذا الموضع صغار الأجسام. فنرى أنها سميت حجارة للاستنجاء بها نبلا لصغرها.
والملاعن قيل: المواضع التي لعن من يبرز فيها. وفي حديث آخر اتقوا الملاعن الثلاث، وهي الموارد والطرق والظل. أي في هذه المواضع الثلاثة ملعون من تغوط فيها. والله أعلم.
مسألة:
ونهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يستنجي بشيء من الطعام، وقال من فعل ذلك فهو ملعون. والله تعالى لعن أمة كانوا يستنجون بالطعام، ونهى أن يستنجي بعظم أو رجيع أو ما قد استنجى به مرة أو مرتين.
مسألة:
ومن عدم الماء وخرج منه دم سائل على بدنه، فعليه إزالته بما قدر عليه، ويتيمم ويصلي فإن جهل، فما أخوفني أن يلزمه البدل. لأن ذلك يشبه السنة في إزالة الغائط بالأحجار عند عدم الماء. قيل يشبه السنة في إزالة الغائط بالأحجار عند عدم الماء ثانية. قال هكذا عندي.
قيلت في الثياب وشبهها مما أنبتت الأرض، إذا أزيل بها، هل يجزئ ذلك عند عدم الأحجار أو وجودها. قال: هكذا عندي ألا يجزئه إذا أزيل النجاسة، إلا ما ثبت النهي عنه مثل الطعام والروث، وما خصه النهي من ذلك.
قيل: فهل لذاك حد في العدد؟ قال السنة منسوخة بالاستنجاء بالأحجار. وإنما ثبت في ذلك إزالة النجاسة بالأحجار عند عدم الماء.