المصنف (ج4) لأبي بكر الكندي - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٥٠مسألة: وعن بشير: أن اللرجل إذا اغتمس في الماء حتى ترطب بدنه كله، أنه نوى به وضوء الصلاة أجزأ.
مسألة:
ومن تطهر للنافلة جاز له أن يصلي به الفريضة. الدليل عليه أنه لم يوجب عليه أن يصمد، لعله أن يقصد بالطهارة صلاة بعينها، وإنما امر أن يعتقد الطهارة لرفع الأحداث، وإذا اعتقد رفع الأحداث صار طاهرا بما يوقع من الصلوات. فإذا أتى بكمال الطهارة فقد حصل طاهرا عند اعتقاده رفع الأحداث، وإذا كان هكذا جاز له أن يصلي بها ما يشاء إلى أن يحدث.
ودليل آخر: أن اللإنسان لا يخلو من أن يكون طاهرا عند تطهيره، أو باقيًا على حدثه. ولا يجوز أن يكون طاهرًا من جهة، محدثًا من جهة، فحصول الطهارة ترفع الأحداث، وإذا كانت الأحداث مرتفعة فالصلاة مقبولة.
مسألة:
ومن توضأ لنافلة أو لنسك أو لقراءة في مصحف أو لجنازة او لسجود قرآن أجزأه أن يصلي به فريضة، وهذا باتفاق فيما علمت. والله أعلم.