المصنف (الجزء الرابع) أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

المصنف (ج4) لأبي بكر الكندي - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٤٩

وقول ولو توضأ لنسك أو لشيء من الطاعات، فإنه يصلي به الفرائض وغير ذلك، حتى يعلم أن وضوءه انتقض، قال وكل هذا من قول المسلمين، ويخرج على الحق.

وعن الصلت بن مالك عن منذر عن سليمان بن عثمان: أن من توضأ وضوءًا لم يرد به صلاة، فحضرت الصلاة فصلى فجائز.

وفي موضع –ولو توضأ ليكون طهورًا، كان ضربا من الطاعات وكان وضوءًا معتقدًا.

مسألة:

وأما إن غسل جوارحه فأسبغها غسلا، ولم يرد به وضوءًا ولا غسلا لشيء من الطاعة، فلا يقع ذلك موقع الوضوء. إلا أنه قال: إن صلى بهذا الوضوء فصلاته تامة. ويؤخذ ذلك عن محمد بن محبوب.

وقول: لا صلاة إلا بوضوء، وليس ذلك بوضوء، إلا أنه طهور وقول لا صلاة إلا بطهور وقد وقع ذلك في المعنى.

مسألة:

وغسل النجاسة لا يحتاج إلى نية، وإنما هي إزالة النجس. فإذا زالت فقد طهرت. وإنما أمر الإنسان أن يعتقد الطهارة لرفع الأحداث فإذا اعتقد رفع الأحداث صار طاهرًا لما توقع من الصلوات.

٤٨ / ٤٣٨