المصنف (الجزء الرابع) أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

المصنف (ج4) لأبي بكر الكندي - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٥٥

يقولون: فلان لا عقل له، يريدون ليس بمستكمل العقل، ولا دين له، أي ليس بمستكمل الدين.

مسألة:

في كتاب الأشراف: اختلف أهل العلم في وجوب القسمية عن الوضوء، فاستحب كثير منهم أن يسمي اللهَ المرءُ في ابتداء وضوئه. وقول الشافعي وأحمد وأصحاب الرأي، إن تركها عامدًا فلا شيء عليه.

قال إسحاق: إذا تركه ساهيًا فلا شيء عليه. وإذا تعمد عاد. قال أبو بكر: فلا شيء عليه.

قال أبو سعيد: أما ثبوت الطهارة للصلاة. فذلك مما لا يدافع. وثبوت ذلك من كتاب الله وسنة نبيه وإجماع. لعله الأمة، إلا من شذّ في غير ترك. إلا المخالفة في شيء لا حجة له فيه.

وأما ترك القسمية على الوضوء، فاختلف في انعقاد الوضوء. مع صحة الخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أمر بذلك وفعله. ومع صحة ذلك عنه، ولا يبعد ألا ينعقد إن كان واجبًا.

وإن كان أدبًا فقد ينعقد على تركه. ولم يأت فيه خبر. أنه أمر وجوب. فلعله من أجل ذلك اختلف فيه.

مسألة:

فمن ذكر الله تعلية على وضوئه وأراد به الله، فقد ذكر اسمه. وهذا لقول عنه صلى الله عليه وسلم تأكيد على النية.

٥٤ / ٤٣٨