المصنف (ج4) لأبي بكر الكندي - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٧٨كذلك المحرم لا يجزئه الأخذ من شعرهما. وإن حلق رأسه إلا هما، فلا يقال ترك بعض رأسه.
فإن قيل ما ننكر أن يكون باطنهما من الوجه، لأنه مما يواجه به الإنسان. والوجه من المواجهة، قيل هذا غلط، لأن الوجه ليس مأخوذا من المواجهة، إذ لو أخذ من المواجهة لسمي الصدر وجها. ولا يجوز أن تجعل الأذن من الوجه ولا من الرأس إلا بدليل، ولا دليل يوجب ذلك.
مسألة:
وعن ابن أنس بن يزيد، فقيه كان بسلوت، قال: لا أمسح أذني، لأنهما إن كانتا من الوجه فقد غسلته، وإن كانتا من الرأس فقد مسحته، قال أبو محمد: في هذا القول نظر.
وعن سليمان بن عثمان، أنه يدخل إصبعه في صماخيه. والصماخ خرق الأذن، والسماخ لغة فيه.
وقال أرخص ما سمعنا فيهما أن يمسحهما مع الرأس بماء واحد، فقالوا إنه يمسحهما بماء صعب.
قال المحبر بن محبوب: إذا غسلت وجهك قبل أذنيك مع الوجه، وإذا مسحت رأسك قبل أذنيك مع الرأس، وقد فعله بعضهم للخروج من الاختلاف.
وقيل كان موسى لا يمسح القفا، فالأذنان أقرب ألا يكونا من الرأس.