المصنف (الجزء الرابع) أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

المصنف (ج4) لأبي بكر الكندي - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٨٣

قال امرؤ القيس:

كَأَنَّ أَتَانًا في أَفَانِينَ وَرْفَةٍ … كَبِيرُ أُنَاسٍ فِي نِجَادٍ مُزَمَّلٍ

فخفض مزملا على الجوار، ووجهه الرفع، لأنه من صفة الكبير، لا منصفة النجادة.

وقال آخر:

لَمْ يَبْنَ إِلّ أَسِيرٌ غَيْرُ مُنْفَلِتٍ … وَمُوَثقٍ فِي عِقَالِ الأثْرِ مَكْبولُ

فخفض المنفلت بغير، وخفض موثقا بالمجاورة.

قال الشافعي: وأيضًا قال الله تعالى:"وأَرْجُلَكُم إِلَى الكَعْبَيْنِ"

فحد الرجلين بالكعبين، كما حد اليدين إلى المرفقين وفائدة النحديد وجوب الغسل. لأن من قال بالمسح لا يحدد ذلك.

وقرأها ابن عباس والأعرج وأرجلكم بالنصب، وكذا قرأها يعقوب على معنى، فاغسلوا أيديكم وأرجلكم.

قال ابن الأنباري: العرب اللفظة اللفظة وإن كانت غير موافقة لها في المعنى، ومنه الآية خفض عل النسق في المسح وهو خلافها لأنها تغسل.

قال الحطيئة:

إِذَا الغَانِيَاتُ بَرَزْنَ يَوْمًا … وَزَجَّجْنَ الحَوَاجِبَ والعُيُونَا

٨٢ / ٤٣٨