المصنف (ج4) لأبي بكر الكندي - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٨٧مسألة:
في المدة التي للمقيم وللمسافر أن يمسح فيهما على الخفين. ثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جعل المسح على الخفين ثلاثة أيام للمسافر، يوما للمقيم. واختلفوا في ذلك، فقول بظاهر هذا الحديث، وهو آخر قول الشافعي، وكان مالك لا يؤقت فيه وقتا.
واختلفوا في المسح في السفر والحضر، فقول يمسح المقيم والمسافر ما بدا له. وأكثر اصحاب مالك يرى أن يمسح المقيم والمسافر كما يشاء.
وقول، إن المسح على الخفين من غدوة إلى الليل. قال أبو سعيد قد مضى القول، وإن ثبتت الضرورة التي يجوز معهما المسح على الخف.
وهذا كله من قولهم إن احتمل من قول النبي صلى الله عليه وسلم قبل النسخ، ولا يبعد ذلك.
مسألة:
وفي الضياء-وقولنا /وما جاء به الأثر عن عائشة، وابن عباس، وعليّ، وجابر بن زيد، أن الرجل إذا أحدث، نزع خفيه وغسل قدميه، مقيما كان، أو ظاعنا، أو مسافرا إذا أتى الغائط أو البول أو أحدث حدثا ينقض وضوءه، فعليه إذا توضأ للصلاة أن يخلعهما ويغسل قدميه ولا يمسح على الخفين.
وعن ابن عباس أنه قال: إنما كان ذلك قبل نزول المائدة، والمائدة نسخت المسح على الخفين.