المصنف (الجزء الرابع) أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

المصنف (ج4) لأبي بكر الكندي - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٩٠

الباب السابع عشر

في المتوضئ يكون على بدنه نجاسة

ومن كان في بدنه حدود الوضوء دم أو غيره من النجاسة، فإنه يغسله، ثم يبتدئ الوضوء. وهذا القول هو الملائم لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، لاتفاق الجميع على أن المتغوط لا تصح له طهارة مع قيام الغائط به حتى يستنجئ ويزيله عن نفسه، ثم يبتدئ بالتطهر بعده، سواء كانت النجاسة منه أو على رأسه، أو على موضع من مواضع الصلاة حتى يكون تطهير ذلك النجس قبل ابتدائه بطهارة الأعضاء المأمور بتطهيرها للصلة.

مسألة:

وأما من قال: إن من توضأ ثم وصل إلى موضع النجاسة من بدنه وغسله بحجر أو غيره، أو غسله له غيره، ثم أتم وضوءه، فهذا قول، ولكن لا يشبه قول أصحابنا، ولا يشبه أصولهم، والله أعلم بصحة ذلك.

مسألة:

ومن توضأ حتى انتهى إلى قدميه، فإذا في بطن قدميه خبث، فليغسله غسلا ناعما، ثم ليجدد الوضوء، فإن وضوء الأول كان باطلا.

مسألة:

ومن كان فيه دم لعلة في جوارح الوضوء، ونسي غسله، فجرى الماء، وخرج الدم بذلك المسح فإن صلته لا تتم إذا لم يزل الدم بالماء قبل المسح للصلاة،

٨٩ / ٤٣٨