المصنف (ج4) لأبي بكر الكندي - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٩١وإنما خرج الدم مسح الصلاة بلا إزالة منه، وتبدل تلك الصلاة وحدها بعد الوضوء. والله أعلم.
مسألة:
أبو سعيد: فيمن كان فمه نجسًا بدم أو غيره، فتمضمض لوضوء الصلاة، قبل غسل النجاسة، أنه ثبت وضوؤه لأن غسل النجاسة فريضة، والمضمضة سنة، وبثبوت طهارة الفم كان مطهرًا لفمه متمضمضًا، ولو كانت النجاسة في موضع الاستنشاق فتمضمض، ثم استنشق، فهو بمنزلة من ترك المضمضة ناسيًا أو متعمدًا ثم غسل وجهه حتى نظف، فقد ثبت له غسل الوجه على الوضوء. وهو بمنزلة تارك المضمضة والاستنشاق وعلى العمد والنسيان على ما مضى، فإن كان في ذراعه نجاسة فمسح حتى وصل إليها، فإنه ليس كالأول، ووضوؤه فاسد، لأن غسل الوجه فريضة وقعت قبل أن يؤدي فرض إزالة النجاسة.
وهذا على قول من يقول: إن الوضوء لا يجوز إلا على الترتيب، وأما على قول من يجيزه على غير الترتيب، فإنه يتم وضوء تلك الجارحة، وإن كانت اليد اليسرى ثبت له مسح الرأس، ومسح الرجلين وعليه إعادة غسل الوجه واليد اليمنى والمضمضة والاستنشاق.
مسألة:
أبو سعيد: ولا يثبت الطهارة بكمال الوضوء إلا بكمال الطهارة من جميع النجاسات الحادثة سواء كانت منه أو من غيره، وكذلك ما عارض البدن فإنه ناقض للوضوء، وإن كان قد جاء عن محبوب أو غيره، أنه لو كان في أحد جوارح الوضوء نجاسة، فتوضأ وهي فيه، حتى إذا أتى إلى موضع النجاسة، وغسله