المصنف (الجزء الرابع) أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

المصنف (ج4) لأبي بكر الكندي - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٩٩

الباب التّاسع عشر

في المتوضئ يشك في وضوئه

عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: إن للوضوء شيطانًا يقال له الولهان، فإذا أحس أحدكم بشيء من ذلك فليستعذ بالله.

وعنه صلى الله عليه وسلم أنه قال، إذا قمتم للصلاة فإن الشيطان يحيطكم بين إلياتكم فلا تصدقوه على أنفسكم حتى تروا شيئًا قاطرًا، أو تشموا ريحا رافعًا.

مسألة:

وقيل للماء شيطان يقال له الولهان، يولع الإنسان بهلكثرة استعمال الماء عند الوضوء، واستعمال الشكوك مكروه ومتروك، لأنه من عوارض الشيطان. ويقال إن كثرة الوضوء من الشيطان، لأن في ذلك الأذى للإنسان والانقطاع من طاعة الرحمن، وربما أدى إلى تضييع الصلوات، وذهاب الأوقات، ومنع من كثرة الطاعات، وصد من تأدية العبادات بالشكوك المعارضة، والوساوس المعترضة، وبالله التوفيق.

مسألة:

ورأى أبو محمد رحمه الله رجلا يتوضأويطيل المضمضة والاستنشاق وهو يتشكك، فقال له أراك تتشكك. ولو كان في الشك مكرمة يتقرب بها إلى الله تعالى، لكان النبي صلى الله عليه وسلم قد سبق الناس إليه، وهو صلى الله عليه وسلم ينهى عن الإسراف في الماء، ثم قال حلال وحرام، وشبهات بين ذلك، فدع ما يشبه لما لا يشتبه.

٩٨ / ٤٣٨