المعتبر محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٣

باب

ثبوت العلم كله من كتاب الله تعالى

معنا أن الأصل كله من القرآن، خارجة أحكامه كلها من

التنزيل (1)، فمنه ما يخرج بنفسه من غير تأويل، ومنه ما يحتاج إلى التأيل ومنه ما لا يخرج في تأويل التنزيل.

،

ويخرج في تأويل التأويل للتنزيل، فمنه ما كان دالا على نفسه من التنزيل؛ ولم يحتج إلى تأويل، وما احتاج إلى تأويل؛ فمنه ما اختلف في تأويله ولم يصح من اختلاف المتأولين

وفي نسخة: لم يصح من تأويل المتأولين في الاختلاف؛ الا ما وافق التنزيل المحكم، غير المتشابه ولا المنسوخ، فهذا أحكام التنزيل.

فالحق كله خارج بأسره من حكم التنزيل، عن الله تبارك وتعالى، وهو أنه لا يدرك الحق إلا منه، وما خرج من أحكامه. امه منه وفيه، وما لم يوافقه ولم تخرج أحكامه منه؛ فهو باطل، لأنه الحق من الله وما سواه باطل، وما بعد الحق إلا الضلال، وما خرج على الحق فهو باطل، لأنه قيل: إن الحق كله إنما يُدْرَك من كتاب الله تبارك وتعالى، أو سُنّة رسوله، أو إجماع المحقين من

أمة محمد صلى الله عليه وسلم، أو حجة العقل - مما وافق فيه هذه الأصول الثلاثة ـ كتاب

الأمة الله، وسنة رسوله وإجماع المحقين من

•

1 - في نسخة: من القرآن والتنزيل

- Ir.