المعتبر محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٣١

وإن قال ذلك أيضا

قيل له: كذلك الإقرار برسوله، وبما جاء به رسوله، راجع إلى الإقرار

به - تبارك وتعالى - والإيمان به.

وإن قال: لا يجزئ ذلك، ولا بد من الإقرار بتوحيد الله - تبارك وتعالى - باللسان، والإقرار برسوله باللسان، والإقرار بما جاء به رسوله، إذ ذلك هو الأصل الداخل في جميع الأصول.

قيل له: فإذا ثبت هذا، ثبت أن فرائض الله المنصوصة أصول، وكذلك جميع محارم الله المنصوصة أصول، ولا يجوز إلا الإقرار بها باللسان، لأنها من الإيمان، ومن أصول الإيمان، فإذا ثبت أنه لا يجزؤه التصديق والمعرفة بشيء من الإيمان، دون الإقرار به باللسان، ثبت أنه لا يجزئ في شيء من الإيمان، أصول الإيمان إلا بالإقرار باللسان، فإذا ثبت في شيء منه بحال من الحال، من جميع الأصول وجميع الإيمان، فيلزم على قولك أنه لا بد له من الإقرار بالأصول، التي هي أصول الإيمان باللسان، كذلك يجوز عليك ويثبت أنه يلزمه أن يقر بجميع الأصول، وجميع الإيمان باللسان، وكذلك ما يلزمه في قوله في لزوم الإقرار بالجملة باللسان، إذ هي من القول من الإيمان، وأنها إذا كانت من الإيمان قولا، كان عليه الإيمان بها قولا، كذلك فرض الصلاة والزكاة، والصوم والحج، وجميع اللوازم، وتحريم جميع

6

المحارم، هي من الإيمان، قولا، فيلزمه أيضا أن يلزم كل متعبد بالإيمان أن يقر بذلك باللسان، كما ألزمه أن يقر باللسان بالجملة، إذ هي من الإيمان

قولا

فإن قال: لا يلزم ذلك إلا في الجملة، كان عليه الدليل يخص شيئا من

الإيمان، بحكم دون غيره من الإيمان، وكله فرض وقول من الإيمان

فإن قال: إن الجملة أصل لغيرها من الإيمان؟

131 -