المعتبر محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٧٣

بهم غير مسلمين فإنهم غنيمة، فإن أسلموا كانوا عبيدا مسلمين غنيمة للمسلمين، وإن لم يسلموا فهم غنيمة يباعون في الأعراب، وإن لم يمكن في الأعراب، فلا يجبرون على الإسلام على حال، للمسلمين، وهذا في المحاربة منهم

بيعهم

وهم عبيد

وأما من لم تصح عليه محاربة، وظفر به منهم من البالغين من الرجال والنساء، في دار أهل الحرب من المشركين ممن لم يصح عليه عهد ولا ذمة؛ فإنهم غنيمة، ولا يقتلون على حال من الرجال والنساء، إلا أنهم يدعون إلى الإسلام، فإن أسلموا فهم عبيد مسلمون، وإن لم يسلموا لم يجبروا على الإسلام، وكانوا عبيدا ـ كما وصفت لك - من المشركين، وأما أموالهم غنيمة، وأصول أموالهم ما كان منها من الأصول صوافي للمسلمين.

وأما ما كان من ذرياتهم صغارا فغنمهم المسلمون وهم صغار، وصاروا ملكا في الغنيمة بمنزلة أولاد أهل الإسلام، ولو لم يسلم آباؤ هم فهم مسلمون في الحكم في أحكام الطهارة، وجميع أحكام أولاد المسلمين وكذلك من ثبت عليه السباء من أولاد أهل العهد الذين ولدوا في المحاربة، فمعي؛ أنه بمنزلة

المسلمين وهم عبيد غنيمة للمسلمين

6

ويدعى أهل العهد من المشركين إلى الاسلام إذا نقضوا العهد بشيء يكونون فيه ناقضين، أو الرجوع إلى عهدهم وإعطاء الجزية، التي ثبتت عليهم في الإسلام، ولا يقبل منهم غير ذلك لثبوت عهد الإسلام لهم وعليهم، فإن حاربوا على ذلك حوربوا وقتلوا، ـ كما وصفت لك ـ ممن أخذ منهم أسيرا لم يقبل منهم إلا الإسلام أو رجوعه إلى العهد الذي كان له، وإعطاء الجزية إن كانت ثابتة عليه، فإن امتنع عن ذلك قوتل عليه، إن

حارب عليه فلا يجبر على الإسلام.

وأحسب أنه قيل: يقتل مقاتلهم إن ظفر بهم، ولم يرجعوا إلى العهد

،

6

- 173 -