الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٧٢أحكامه؛ لأنه لم يثبت له الشرك على حال، وحكمه حكم المرتد، وإن لم يقبل منه إلا الإسلام، فإن أعطى بيده ولم يحارب؛ كان عندي أنه يحكم فيه بحكم المرتد، وإن حارب كان بمنزلة المرتد، كما وصفت لك، لأنه من لم يثبت له الشرك في حال في حكم الإسلام، خرج أحكامه حكم من لم يثبت له الشرك من أهل الإسلام؛ لأنه مجبور على الإسلام، ولا أعلم أن أحدا يجبر على الإسلام ولا يقارر، إلا إلى الإسلام أو السيف، إلا مشركي العرب، أو المرتد عن الإسلام؛ ممن إذا كان قد ثبت له حكم الإقرار.
وكذلك ذرية من يثبت له عليه حكم الإقرار بالإسلام وهم صغار، ثم ارتدوا وهم صغار، أو ولدوا له في ردته، معنا فهم. تبع له يجبرون على
الإسلام
وأما من أسلم أبوه، وهو بالغ من ذريته، فلن يجبر من كان بالغا من أولاده الكبار معنا على الإسلام؛ لأنه قد ثبت لهم حكم أنفسهم، وهم على الشرك الذي قد ثبت لهم، وأما ما كان من جميع مشركي العجم ممن لم يثبت له عهد ولا ذمة، وهو من أهل الحرب، من جميع العجم من المشركين، ما لم يكونوا من العرب، ممن لا يقاررون على الشرك
•
فمعي؛ أنه قد قيل: لا يجبرون على الإسلام؛ ولكنهم يدعون إلى الإسلام إذا حاربهم المسلمون، فإن أسلموا قبل منهم، وكان لهم ما للمسلمين، وإن حاربوا حوربوا، فمن قتل منهم في المحاربة فقد مضى، ومن ظفر به قبل أن يسلم، وأخذ أسيرا من المحاربين ممن صح محاربته، فمعي؛ أنه قيل: إن الإمام فيهم بالخيار، إن لم يسلموا من الأسارى، فمن لم يسلم منهم إن شاء قتلهم إن لم يسلموا، وإن شاء تركهم غنيمة، ولا يجبرون على الإسلام، ولكن يباعون في الأعراب، وفي غير أمصار المسلمين، ويكونون غنيمة. ومعي؛ أنه قيل: إنه ليس له قتلهم، ولكنهم غنيمة من حيث ما ظفر
- IVY -