الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٧٥باب
المنسوخ إذا قيل قبل أن ينسخ أو بعد أن ينسخ
ومن الكتاب إلا أن يكون قوم آمنوا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم بالجملة، ثم خرجوا ولم تنزل الصلاة، وكان لهم أيضا لعلة، أشياء حلالا ثم حرمت من بعدهم، ونزل القرآن بتحريمها، أو نزلت صلاة، فإن أولئك مسلمون حتى تجيئهم الحجة بأنها قد نزلت، وحرم كذا وكذا
•
قال غيره: هكذا معنا في هذا الأصل، وهذا مفسر، والمعنى فيه معنى واحد، وإيمانه بالجملة، وفيها اللوازم والمحكوم مسمى بها بعينها، محكوم بها مثل إيمانه بها، ثم نزلت فيها المحرمات والمحللات من ذلك، من جميع دين الله، وإذا قامت الحجة بشيء بعينه، وقامت به الدعوة وقامت الحجة به، والجملة منذ نزلت بجميع الفرائض التي قد علم الله أن يتعبدهم بها، وليس في دينه اختلاف، ولكن لم يكن أحد منهم ليبلغ إلى علم شيء من ذلك، إلا حتى تأتيه بذلك الأعذار، والانذار من الله من رسول أو حاضر للرسول أو غائب عن الرسول، أو حادث بعد موت الرسول صلى الله عليه وسلم إلا أنه إذا لم يمكن ترك ذلك الشيء بعينه، الذي قد حرم من بعد أن كان حلالا، فيما قد بلغ إلى الرسول صلى الله عليه وسلم ووقع به الانذار منه، وبلغت به الحجة من الله جميع من تعبده الله بدينه، حضر أو غاب، أو قبل الجملة بعينها أو لم يقبلها بعينها، فعليه في أصل دين الله الذي تعبده الله به وهو الإسلام، إذا كان مقرا به، وغير خارج منه، وجميع ما ثبت في دين الله - تبارك وتعالى - على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم وعليه في أصل ما تعبده الله من دينه أن يطيعه بجميع ما أمره به من عمل بطاعته أو ترك لمعصيته، فإذا بلغه حكم حجة الجملة فقبلها بجميع ما فيها، وله ما فيها جميع ما للمؤمنين، وعليه فيها جميع ما على المؤمنين بما قبلها من الرسول، أو من رسول الرسول، أو من خبر مخبر، أو من جميع من قامت بها
6
- 175 -