الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٢وبلغنا أن أعمال البر كلها: الجهاد في سبيل الله، والأمر بالمعروف
والنهي عن المنكر، عند طلب العلم كتفلة في بحر
والعلماء هم ورثة الأنبياء، وملح الدنيا، ومصابيح الأرض، وهم الأدلاء عند العمى، وهم المشهورون في الأرض والسماء، لأنهم الأئمة، وربانيو هذه الأمة، والعلماء بالله والسنة، وقواد الناس إلى الجنة
وقيل: حِفْظُ مسألة خير من عبادة ستين سنة
وقيل: خطأ العالم الذي يجوز له أن يقول بالرأي مرفوع عنه، وصوابه مأجور عليه، ولا يسع أحد أن يفتي؛ إلا من علم ما في كتاب الله وسُنَّة نبيه وآثار أئمة العدل
ضمن
وقال من قال: من أفتى برأيه فأخطأ، وليس هو من أهل الرأي؛
قال أبو سعيد ـ رحمه الله -: قد اعتبرنا معاني هذه الآثار فوجدناها صحيحة محكمة من الأخبار، إلا أنها مجملة غير مفسرة، ويشتمل عليها معاني الخاص والعام، ويحتاج الناظر أن يبلغ إلى معاني تفسيرها، فأحببنا أن نذكر من ذلك ما فتح الله منها، فنظرنا في معنى قوله: «لا خير في عبادة من غير تفقه لتلك العبادة؛ لأنه لا عبادة إلا بعلم، ولا علم إلا بعبادة، ومن لم يعلم لم يكن عابدا، ومن لم يعبد لم يكن عالما، ومن لم يعلم لم يكن يفقه، وهذا مجاز معنى القول في مثل هذا، لأنه لا خير في عبادة الله؛ على غير وجهها، مع علم العابد لله مما يلزمه علمه، بما تعبده الله، لأداء لازمه إذا لم يكن متفقها ولا عالما. ولا خير في عبادته»؛ معناه بلا تفقه
وجهين:
وأما قوله: وقليل النفقة خير من كثير العبادة»؛ يخرج معناه على
- YY-