المعتبر محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٢٢

وأما ما دون المكفر، فلا نعلم أنه يحكم عليه ببراء في الظاهر، إلا بعد

الإصرار على ذلك، فإن استيب من ذلك فأصر ولم يتب، فمعي؛ أنه يستحق البراءة إذا استتيب فلم يتب وأصر. وأما إن أصر من غير أن يستتاب، وعلم إصراره على ذلك، فمعي؛ أنه يكفره ذلك، فإن برئ منه بذلك، فقد قيل: يلحقه ذلك، وقيل: لا يبرأ منه على حال حتى يستتاب، لأن البراءة حكم، والحكم لا يحكم به إلا بعد الحجة، كما لا يحارب إلا بعد الدعوة، ولو صح ما تجب به المحاربة، فلا بد من الدعوة، كذلك لو وجب ما تجب به البراءة فلا بد من الاستتابة، وقد قيل: يبرأ منه ثم يستتاب، وأصح ذلك أن يستتاب؛ فإن تاب قبل منه، وإن لم يتب برئ منه، ولا يقطع الحكم ثم يحتج عليه بعد الحكم، إذا قدر عليه في الحجة التي يحتج

بها عليه

تم بحمد الله وتوفيقه

الج

زء الأول

من كتاب المعتبر

ويليه الجزء الثاني

إن شاء الله تعالى

- YYY-