المعتبر محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦

يعرف التمييز بحكم الدين من الرأي.

وعليه كما قال، أن يفعل ما يلزمه، إذا لزمه ذلك في الإجماع، ولا نحب أن يخرج من رأي أحد من المسلمين، ولا يلزم نفسه ما يختلف فيه، أو ما لا يعلم أنه في الدين باعتقاد الدين، ولو أنه اعتقد الدينونة بما يلزمه في هذا الأمر، خرج ذلك عندنا على معنيين:

معنى أنه يخرج على السلامة، لأنه في الاعتقاد إنما دان بما يلزمه دينا، والدينونة لا تكون إلا دينا.

ومعنى أنه لا يسعه إذا قصد إلى كل ما لزم في ذلك دينا، لأنه قد يلزم فيه على الإطلاق في قول بعض، ويخرج على وجه الرأي.

باب

ذكر ولاية الولي إذا لزمه الحدث فمات

قبل أن يقام عليه الحد

وعمن أحدث حدثا لزمه فيه الحد، وقد كانت له الولاية، فضرب وهو مريض فمات قبل أن يقام عليه الحد، فإذا تاب فهو في الولاية، ولا يقام الحد على المريض حتى يبرأ.

قال غيره: ليس بما يجب من الحدود تزول به أحكام الولاية، كان له في ذلك عذر، أو لم يكن له في ذلك عذر من مرض أو غيره. وإنما يزيل الولاية الكفر، ولو أنه تاب وقد وجب عليه شيء من الحدود، ولم يرفع ذلك من أمره إلى الحاكم، ولم يصح عليه، لم يكن له معنا أن يظهر على نفسه ذلك، وعليه أن يستر على نفسه، ويستغفر ربه.