المعتبر محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٥

فإن قال: فما بال هذا أجزتم له أن يبرأ ممن برىء منه وليه من هذين المتداعيين، ولم تجيزوا للمتولي من المقداعيين أن يبرأ ممن يبرأ من وليه؟

قيل له: يجوز له أن يبرأ ممن برىء من وليه، إذا كان برىء منه باطلا سريرة، ولا يبرأ منه علانية، عند من يتولاه، فيكون قاذفا، وإذا خالف الحق في براءة السريرة، وجعلها علانية، كان قد خالف الحق، وأباح من نفسه البراءة لو كان محقا في سريرته أن هذا قد قذف وليه بغير ما تقوم عليه به الحجة له.

باب

ذكر معنى شهادة الشاهدين

على أحد من المسلمين ممن له ولاية

مع من يتولاه

ومعي، أن شهادة الشاهدين على أحد من المسلمين، أنه يبرأ من أحد من المسلمين ممن له ولاية مع من يتولاه، ومعي، أن شهادة الشاهدين أن أحدا من المسلمين بعينه، يبرأ منه وهو ولي له، أن الشاهدين ها هنا قاذفان لوليه، الذي يقولان أنه يبرأ منه، وهو يتولاه.

وكذلك إن شهدا على أحد من المسلمين، ولو كانوا كثيرين ممن يتولاه المتولي لوليه، وشهدا أنهم يبرؤون من وليه فهما قاذفان معي لوليه، وقاذفان لمن قالا أنه يبرأ منه، من أوليائه.

وأما إن شهد الشاهدان، أن المسلمين يبرؤون منه هكذا، فمعي، أنهما يكونان قاذفين لوليه، ولا يكونان شاهدين بشيء من هذا كله على من شهدا عليه، وإن شهدا بان أحدا من المسلمين بعينه يبرؤون منه، فهما قاذفان للذي يشهدان عليه بالبراءة منه، فإن كان المتولي له يتولاهم، فهو قاذف