الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٩شهادة أن لا إله إلا الله إلى قوله: فمن أقر للمسلمين بهذه الأعمال
والحقوق، تثبت ولايته، ووجب حقه
وبدون هذا ـ معنا ـ يكتفى من الإقرار من الجملة التي نكتفي بالإقرار بها، إذا كان المقر بذلك، تصح له السلامة من الريب والتهم، من التدين، والدخول في شيء من أديان الضلال؛ التي قد صحت واشتملت على عامة
أهل القبلة
6
فإذا كان المقر بهذه الجملة، وبهذا الذي قد ذكر، تصح له السلامة من التهم والريب،، من الدخول في أديان الضلال، بنزوله في دار أو بقعة أو مصر، يشتمل على عامتها، والظاهر من أمر أهلها التدين والتمسك بدين أهل الاستقامة من المسلمين، في عصره ووقته الذي يقر به، وكانت قد عرفت منه الأمانة في ظاهر أمره، فيما قد ثبت له من حكم دين أهل الاستقامة، ولم يلحقه في شيء فيما يظهر منه من دين أهل الاستقامة تهمة، ولا صحت منه خيانة، وأمر بهذا الذي قد وصفه وعرف به، فهو كما قال معنا أنه تثبت ولايته ويجب حقه، وإن لم يكن في وقت ما يقر لهذا نازلا بهذه المنزلة لم يكن إقراره معنا مثبتا ولايته، ولا موجبا موافقته، لأن هذا الذي ذكره يقربه أهل البدع، ويوافقون في الأصول فيه، وإنما تكون الموافقة إذا أقر المقر، أو ظهر له، أو صح له بحرف، أو معنى يصح في وقته له، أن ذلك الذي أقر به أو صح له لا يقر به ولا يصح؛ إلا لمن قد يرى في ظهور الأمور في حينه ذلك، من التهم والريب من التدين، والدخول في شيء من الضلالات بالتدين، فإذا صح له هذا؛ وجب حقه، وثبتت ولايته، حتى يعلم منه أنه يخالف ذلك في سريرته أو علانيته
وقد قيل أن من صح ا له ما يكون به ثبوت الموافقة بدين أهل الاستقامة في وقته وزمانه، لم يحتج منه إلى علم الأعمال، وكان بظهور الأمانة وصحة الموافقة ثابت الولاية، وأحب الحق ولا ينتظر به العمل فيما يستقبل، ولو لم
- ra.