المعتبر محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله

وصحبه أجمعين.

وبعد

فإن الفقه في دين الله تعالى أساس الاستقامة ومنبع الهداية لذلك جاء في الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين، وقد عني علماء السلف بهذا العلم، فانصبت فيه همتهم، وأفرغت فيه همتهم، فكان من عطاء ذلك هذا التراث الضخم الهائل الذي لا يملك الإنسان أمامه إلا أن يحني رأسه إكبارا لتلك الجهود وإعظاما لتلك الهمم التي انتجت هذا التراث، وان من بين الكتب الفقهية المعتمدة في القضاء والافتاء عندنا في عُمان كتاب الجامع للأمام أبي جابر محمد بن جعفر الأزكوي المتوفي في النصف الثاني من القرن الثالث الهجري، وقد عني الإمام الكبير أبو سعيد محمد بن سعيد الكدمي رحمه الله بهذا الكتاب، فأولاه عناية خاصة إذ أخذ يحلل مسائله ويُجري أحكامه في كتاب واسع أسماه المعتبر، كان يقع في تسعة أجزاء، ولسوء الحظ لم يبق من هذا الكنز الثمين إلا جزآن، وبقية الأجزاء أتلفتها يد

الحوادث

وأبو سعيد مؤلف هذا الكتاب، معدود في أجلة علماء المذهب الاباضي بعمان، حتى أنه لقب بإمام المذهب، وذلك يعود إلى ما قام به من رتق الفتق ولم الشعث في عمان، بعد أن وقع بين العلماء الشقاق والنزاع على أثر الفتنة العمياء التي تأججت نارها إثر قيام طائفة من الناس، بإقصاء الامام الصلت بن مالك

- {-