المعتبر محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤١

والشبهات في أهل القبلة، وفي عامة من صح له الإقرار بالجملة، وأشد ما يدخل على الناس في دينهم، في أمر الولايات والبراءات؛ دخول البدع والضلالات من الأديان.

وإن كانت أحداث المنتهكين لما يدينون بتحريمه أكثر في العصر والمصر،

6

وفي الموضع وفي البلد وفي الدار، من ظهور أمر المتدينين بالضلال والمظهرين للبدع، فإن أولئك لا يدخل بأحداثهم الريب في الدين، ولا الشك على المسلمين، وإنما ذلك من أمر المتدينين، فافهم معاني ذلك وتدبره، فإنه لا تسع الولاية إلا لأولياء الله، كما لا تسع العداوة إلا لأعداء الله، ولا تكون الولاية إلا بحكم واصل، كما لا تكون لعداوة إلا بحكم واصل، ولا عذر لجاهل جهل حكم ضلالة حسبها هدى، ولا حكم هدى حسبه ضلالة، لمخالفة الحكم منه في ذلك، وهو مقطوع العذر، هالك إذا خالف الحق؛ بعلم أو بجهل

وعلى العالم أن يعمل، وعلى الجاهل أن يسأل عن جميع ما جهل؛ مما لزمه حكم العمل به، من صلاة أوزكاة، أو ولاية أو براءة، من جميع ما لزمه في دين الله، - تبارك وتعالى - ليس في شيء من ذلك دون شيء، وليس للعالم أن يجهل، وليس للجاهل إلا أن يسأل

بات

تمييز وجوه الولاية والبراءة

اعلموا أن أحكام الولاية والبراءة؛ لا تخرج أبدا إلا من ثلاثة وجوه:

فحكم الحقيقة: وهي التي سنتكلم عنها

وحكم الشريطة: ويلزم في ولاية الشريطة، ولاية كل مطيع وعداوة كل عاص، وأشباه هذا كله؛ من أسماء الإيمان والكفر، ولا يسعه جهل

- {1 -