الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٢معرفة ذلك ولا اعتقاده، إذا عرف معناه، والمراد به. وسنتكلم عن هذا بالتفصيل في موضعه إن شاء الله
وحكم الظاهر: ويخرج في ولايتها ما تعبد الله به عباده في بعضهم بعض، فيما يلزم لهم وعليهم، وسنتكلم أيضا عن ذلك في حينه فمن حكم في الناس بهذه الوجوه؛ اهتدى في حكمه فيهم إن شاء الله
تعالى.
باب
حكم الحقيقة
واعلموا أن حكم الحقيقة؛ أن يصح في أحد من الناس عن الله في كتابه، أو عن رسوله، أنه سعيد أو أنه شقي، فمن صح معه عن ا الله - عز وجل -، أن أحدا من أهل الجنة، لم يسعه إلا أن يشهد له بالجنة، فإن شك في ذلك هلك. وذلك مثل ما صح في كتاب الله، من سعادة أهل الكهف. وسعادة امرأة فرعون وغيرهم في كتاب الله، ممن قد صح ـ معنا ـ أنهم من
السعداء، فلا يحل لنا إلا أن نعلم أنهم من السعداء، كما قد وجب علينا فإن شككنا في ذلك ملكنا
6
6
وليس على جميع الناس أن يعلموا أن امرأة فرعون من أهل الجنة، ولا أن أصحاب الكهف وغيرهم؛ من السعداء، ممن قد صح في كتاب الله سعادته؛ من أهل الجنة، فإن شهد هذا الذي لا يعلم، أن هؤلاء السعداء من أهل الجنة، أنهم من أهل الجنة بغير علم؛ فقد هلك
وقد صح معهم؛ مع من قد علم أنهم سعداء، أنهم من أهل الجنة، وكذلك من قد صح فسقه في كتاب الله فهذا لا محالة من أهل النار، لأنه لا
- EY_