الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٨٢-
وكذلك لو رفع ذلك رجل واحد من المسلمين بشهادته نصا، لا يحتاج إلى تفسير عن سماع أو شهرة، كان ذلك يوجب معنا ولاية حكم الظاهر ولا يوجب على حال بالشهادة قلت أو كثرت عن سماع منهم، عن النبي، أو عن شهرة معهم بذلك عنه، فيما يشهدون به حكم الحقيقة بذلك في الولاية، فافهم ذلك إن شاء الله تعالى.
ومن الكتاب: وقيل: إن الأعجم لا ولاية له، ولو كان يبصر يصلي ويصوم.
قال غيره: قد مضى الشرح في ولاية الأعجم والتفسير في ذلك لما يرجو أنه لا يحتاج هذا من ذكره إلى غير ذلك إِن شاء الله تعالى.
باب
فرق الاستحلال والتحريم
وكل ما كان من المنكرات، والمكفرات، من دين الله -تبارك وتعالى -، من حكم كتاب الله، أو عن سنة رسوله، أو إجماع المسلمين، أو ما أشبه ذلك، فهو سواء، وهو الدين الذي لا يسع جهله أن يركبه الراكب له بعد قيام الحجة عليه، أو يقدر على الخروج منه، بالتماس معرفة ذلك، على ما وصفت لك من فصل المحرمات المحجورات، وما يلزم فيها، فالراكب لها على وجهين:
راكب لها على غير الادعاء فيها لتحريم حلال، أو لتحليل حرام يدعيه على الله -تبارك وتعالى -، والعالم بركوبه ذلك أحد رجلين:
عالم بحدثه وعالم بحرمة حدثه.