الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١١ووجدنا أصحابنا يحبون ستين يوما، بالتوسط في ذلك للبكر.
وعن المرأة إذا تمت أيام حيضها، ولم تر طهرا، أو ترى صفرة؟ قال: إذا تمت أيام حيضها، فلتغتسل أيضا لطهرها.
قال أبو سعيد: قد مضى القول في مثل هذا.
وقد قيل: إن كان حيضها أقل من عشرة أيام انتظرت يوما أو يومين، في أول ما يستمر بها الدم، ثم لا تنتظر بعد ذلك، وإنما تقعد أيام حيضها، لأنها قد علمت أنها مستحاضة.
وعن امرأة كانت أيام حيضها عشرة أيام، وأيام طهرها عشرين يوما، فصارت أيام طهرها عشرة أيام زمانا، ثم صارت مستحاضة؟ فقال: تقعد أيام حيضها ثم تغتسل وتصلي.
قال أبو سعيد: تقعد أيام حيضها، ثم تغتسل وتصلي عشرة أيام، وتصلي يوم أحد عشر صلاة الصبح فيما قيل، ثم تترك الصلاة أيام حيضها.
وعن امرأة تمت أيام حيضها فلم ينقطع عنها الدم، فزادت يوما واحدا، ثم انقطع الدم ولم تر طهرا؟ قال: إن كان الذي نظرت إلى الدم، فهي مستحاضة، فلتقض اليوم الذي زادت، وإن رأت صفرة فلتتوضأ لكل صلاة، وإن رأت طهرا اغتسلت مرة أخرى.
قال أبو سعيد: أما إعادة صلاتها، فقد مضى القول فيها في الانتظار، وأما إن كانت لم تغتسل حين انقضاء أيام حيضها، فهو كما قال: عليها من ذلك الصفرة و الكدرة، والانتظار فيها، في أكثر قول أصحابنا فيما عرفته.