المعتبر محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٣

الفائتة، فلتصل حتى يجيء وقت الصلاة، ثم تغسل بين الصلاتين أيضا، فعلى هذا النحو تقضي.

قال أبو سعيد: الذي معنا أنها تغسل للصلاتين الحاضرتين غسلا جديدا

وعن مستحاضة غسلت بين الصلاتين، ثم انقطع عنها فلم تر طهرا ولا صفرة، فلتنظر القطنة نظرا آجلا، فإن رأت صفرة فلتتوضأ لكل صلاة، وإنما نظرت إلى الدم، فلتغسل بين كل صلاة غسلا ثلاث مرات في كل يوم وليلة.

قال أبو سعيد: قد قيل إن المستحاضة لا غسل عليها إلا من الدم السائل أو القاطر، وأما المكمن في الرحم فلا غسل عليها فيه، على ما عرفنا، وعليها منه الوضوء ..

وسألته عن الحائض إذا ماتت، كيف تغسل؟ هل تنظف كما تغسل إذا ماتت وهي طاهرة؟

قال: قد قيل: على الحائض إذا ماتت تغسل غسلان.

وقال من قال: غسلا واحدا، وهو أحبهما إلي، وكذلك الجنب، و النفساء مثل الحائض، مثل ما قيل.

وعن امرأة تمت أيام حيضها، فأرادت أن تغتسل وذلك عند غروب الشمس قبل المغرب، فرأت دما فلم تغسل، فأصبحت وهي طاهر، هل عليها قضاء؟ قال: تقضي صلاة العشاء الآخرة أحب إلي.