المعتبر محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٤

قال أبو سعيد: إذا كان دما سائلا فتركته منتظرة ليوم أو يومين، حتى جن عليها الليل، ولم تعرف طهرت في الليل أو لم تطهر، فأصبحت طاهرة فعليها صلاة الفجر، وأما صلاة الليل فإن احتاطت فذلك حسن، ولا يخرج ذلك عندي عليها في اللوازم

وعن مسافرة طهرت فلم تجد ماء فتيممت، فهل لزوجها أن يجامعها؟ قال: لا تفعل، ولا يجامعها حتى تغتسل بالماء.

قال أبو سعيد: إذا تيممت لعدم الماء فقد أجيز وطؤها، وكره ذلك من كرهه، وإجازته أصح، لأن التيمم يقوم مقام الغسل عند عدم الماء.

وعن امرأة طلقها زوجها، فحاضت الحيضة الثالثة، وكان حيضها عشرة أيام، فرأت الطهر بعد خمسة أيام، هل لزوجها أن يراجعها؟ قال: لا؟ ولا أحب أن تتزوج حتى تنقضي أيام حيضها العشرة.

رجل طلق زوجته في السفر، فحاضت ثلاث حيض فطهرت، فلم تجد ماء فتيممت قبل أن تجيء الصلاة، هل لزوجها أن يراجعها؟ قال: الله أعلم، إن تيممت في الوقت فهي أملك بنفسها، وإن أخرت الغسل والتيمم لكي يراجعها زوجها، فلا أرى أن يراجعها.

قال أبو سعيد: إذا عدمت الماء فتيممت فقد قيل: إنه لا يدركها زوجها، وأحسب أنه قيل: يدركها ما لم يتيمم لصلاة تحضر، لأنها غير مخاطبة بالتيمم الآن إلا الصلاة، ولما أن أخرجت التيمم فإن زوجها يدركها، ما لم يمض وقت لزوم التيمم بحضور صلاة جاء وقتها، فإنه قيل لا يدركها على هذا.