الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣١فلا يفسد ذلك صيامها.
وعن امرأة استنجت بالماء وأمسكت بخرقة على فرجها لكي لا يخرج البول، وبعض الخرقة داخل الفرج، هل يجوز ذلك في شهر رمضان؟ قال: نرى ألا تفعل، فإن فعلته من عذر فدخل بعض الخرقة، فلا يفسد صيامها.
قال أبو سعيد: إذا أرادت بذلك قطع مادة النجاسة عنها، لتمام وضوئها وطهارتها، فليس عليها في ذلك شيء، ولو دخلت الخرقة كلها في موضع الجماع.
وعن امرأة استنجت بالماء فأمسكت على فرجها بخرقة صغيرة، وبعض الخرقة داخل في الفرج، فلما صلت نظرت فإذا رأس تلك الخرقة التي كانت داخل الفرج رطبة، هل عليها إعادة الوضوء والصلاة أم لا؟ قال: الله أعلم.
قال أبو سعيد: معي أنه إن كان ذلك في موضع الطهارة، حيث تبلغ الطهارة من فرجها، وكانت الرطوبة لا تحتمل أن تكون الطهارة باقية في الخرقة، فعليها إعادة الوضوء، وأما الصلاة فإن احتمل أن يكون حدث ماء وقضت صلاتها، فيخرج عندي أنه لا بدل عليها، حتى تعلم أنه كان في الصلاة، ويخرج أن عليها البدل حتى تعلم أنه حدث من بعد الصلاة، وان ارتابت ولم تعلم تلك الرطوبة من طهارة أو نجاسة حادثة، احتمل عليها هذا وهذا.
وقد قيل بنجاسته حتى تعلم طهارته.
وقيل بطهارتها حتى تعلم بنجاستها، فلم يقع لي وعندي ويعجبني أن تحمل نفسها على الأغلب، ولا تحمل نفسها على ريب في هذا.
وعن امرأة أصبحت في شهر رمضان، فصلت الغداة بغسل، ثم رأت الدم حتى فرغت من الصلاة، فانتظرت ذلك اليوم، مما الذي يلزمها في ذلك؟ هل عليها شيء غير ذلك اليوم؟