المعتبر محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٩

باب في الحيض والمستحاضة

وعن امرأة ولدت، فلما خلت الأربعين يوما طهرت وصلت، وجامعها زوجها وهي طاهر تصلي، ثم إن الدم راجعها من يومها من بعد المجامعة، وهي كل يوم تراه وينقطع عنها، فلما رآها تصلي وطهرت من كثرة الدم جامعها بعد الأربعين، فقالت له: إن في الدم فلم يصدقها حيث رآها تصلي، وتظن أنه لا انتظار للنفساء بعد الأربعين والنفاس معنا أربعون يوما فإن مضى بها الدم، صنعت كما تصنع المستحاضة، فتغسل لكل صلاتين غسلا واحدا، وتجمع الظهر والعصر بغسل واحد، والمغرب والعشاء الآخرة بغسل واحد، ولصلاة الغداة غسلا واحدا، ويجامعها زوجها إن شاء إذا اغتسلت.

فإذا كان أيام حيضها التي تعودت أن تحيض فيهن، أمسكت عن الصلاة والصيام، وأمسك زوجها عن مجامعتها في الدم مدة أقرائها وبعده بيوم أو يومين.

وأما وطؤه إياها بعد الأربعين فلا بأس عليه إذا اغتسلت وصلت.

وأما الدم الذي تراه كل يوم، فإن يكن علقة أو دفعة، فلا شيء، وتتوضأ وتصلي، فإذا امتد بها الدم ومضت عشرة أيام، ولم تأمن أن تصلي وهي ترى الدم من حيضها مستقبلا، أمسكت عن الصلاة بعد قروئها ولا يجامعها زوجها أثناء ذلك.

قلت: إن صاحب هذه المسألة، جرى بينه وبين امرأته فراق، وبانت