المعتبر محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٠

منه بتطليقة واحدة، ثم راجعها على اثنتين، ولقيه رجل فقال له: راجعت مطلقتك؟

فقال الرجل - يريد بذلك سترا عن الرجل الذي سأله عن المراجعة -: لا تغمني بذكر تلك المطلقة - يعني المطلقة التي كانت -، فلا نرى عليه في قوله هذا شيئا على ما وصفت بأسا، إن شاء الله.

قال أبو سعيد: فقد قيل فيه على معنى ما قال.

وكذلك المستحاضة، وأما الدفعة التي تأتيها في أيام استحاضتها، فإذا سألت أو قطرت: فقد قيل: فيها الغسل في أيام الاستحاضة.

وأحسب أنه قد قيل ذلك: في بعض ما يكون فيه الدم فائضا، ويكون حكم السائل القاطر، ففيها الغسل، كالعلقة إذا خرجت فصارت على ما قيل، لأنه من الدم.

وإذا سال الدم أو قطر فسواء كان قليلا أو كثيرا، وقد وجب فيه الغسل في أيام الاستحاضة، إلا أنها تغسل إذا لم يكن مسترسلا متصلا، لكل صلاة حضرتها، إذا كان يخرج منها الدم، ثم لم تغسل بعد.

وإنما لها قبل جمع الصلاتين في الدم المسترسل، الذي لا ينقطع السائل أو القاطر بغسل واحد.

وعن امرأة مستحاضة كانت تغسل ثلاث مرات، فرأت الطهر، هل لها أن تجمع بين الصلاتين كما كانت تجمع؟

قال: إذا رأت كفوفا من الدم وانقطاعا، اغتسلت كل صلاة في