المعتبر محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥٦

وأما التي طهرت من الحيض ثم رأت صفرة فدام لها حتى مرت أيام طهرها، وجاءت أيام حيضها وهي في تلك الصفرة؟

قال: تقعد في أيام حيضها.

وقال بعضهم: حتى ترى دما لا تدع الصلاة.

قال أبو سعيد: القول الأول أحب إلينا، أنها لا تدع الصلاة إلا بالدم السائل أو القاطر، فإذا جاء ذلك ولو دفعة، ثم اتصلت الصفرة أو الكدرة أو الحمرة، كان ذلك حيضا وتركت الصلاة لتمام أيام حيضها.

وعن امرأة سال منها شيء من بياض وتوضأت وختمت نفسها وصلت، فلما حضر وقت صلاة أخرى وهي على حال مختومة؟

قال: تتوضأ لكل صلاة.

قال أبوسعيد: إذا كانت على ذلك التي إن توضأت واحتشت وعهدها بذلك، فعليها الوضوء للصلاة الثانية.

وكذلك ما كانت على هذا فهي تستنجى وتطهر لكل صلاة.

وأما المطلقة التي كثر دمها فلم تدر ما حيضها، فإن كانت تعلم ما كانت تصلي الشهر أو أكثر من ذلك ثم تحيض، وبه تعلم أيام حيضها، فتصلي أيام طهرها تغسل ثلاث مرات في الخمس صلوات، ولا تصلي في أيام حيضها، فإن ذلك عدتها، لأنه يقال إن الدم يزيد في أيام حيضها، فإن كانت لا تعرف أيام طهرها ولا أيام حيضها فقد اختلف الناس في ذلك:

فمنهم من قال: تنظر إلى أمها وأخواتها كم طهرن وحضن؟

ومنهم من قال: غير ذلك.