الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٥٥وأما التي صلت خمسة أيام بعد طهرها ثم رأت الدم فاغتسلت بين كل الصلاتين إلى عشرة أيام، منذ يوم طهرت ثم قعدت، فرأت الدم يومين ثم طهرت، هل عليها أن تعيد الصلاة اليومين؟ قال: فإنا نرى عليها أن تعيد.
قال أبو سعيد: قد قيل تتوضأ لكل صلاة ما لم يأتها الدم، وانقضاء أيام الطهر، وليس لذلك غاية حتى يأتيها دم سائل أو قاطر، فتترك الصلاة أيام حيضها.
ومنه وأما التي حاضت في شهر رمضان فرأت الدم يوما ثم رأت الطهر فصامت يومين، ثم عاودها الدم، فإن كان جاء وهي في أيام حيضها، فإنها تعتد اليومين، ولو تم طهرها لم يكن عليها الإعادة.
وأما التي عدتها ثمانية أيام، فانقطع عنها الدم يوم الثاني ورأت صفرة أو حمرة؟
قال: فإنها لا تغتسل حتى تتم اليوم الثاني ثم ليس في الصفرة زيادة.
قال أبو سعيد: إذا كان حيضها ثمانية أيام فرأت الدم في أول أيام حيضها دما سائلا أو قاطرا، ثم انقطع عنها الدم يوما ثانيا، وبقيت بها صفرة أو كدرة فذلك كله حيض، إلى انقضاء يوم الثامن إلى انقضاء أيام حيضها، فإذا انقضت أيام حيضها اغتسلت، ولا زيادة في الصفرة والكدرة، وهذا تأويل معنى مسألته معي.
ومنه وأما التي طهرت من النفاس وصلت عشرة أيام، ثم رأت صفرة، ما تصنع؟
قال: تتوضأ لكل صلاة حتى أيام طهرها.