المعتبر محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥٩

الدم ثمانية أيام، فإني أخبرك أن أبا منصور كان يقول: إذا رأت الصفرة في وقت حيضها، فلا تترك الصلاة حتى ترى الدم، وفيه اختلاف.

وأما التي رأت الطهر في أيام حيضها يوما، واغتسلت وصلت وعليها قضاء صلاة يوم مما عليها، ثم عاودها الدم قبل أن تنقضي أيام عدتها فهو جائز، إنما اختلفوا في ذلك في الصيام.

قال أبو سعيد: لا أعلم حفظت في ذلك اختلافا إلا أنه يعجبني أن لا يخرج من الاختلاف.

وعلى قول من يقول: إن الصوم يقع على الانفراد فإذا تم لها اليوم وصامته وهي طاهر، فقد ثبت حكمه عندي، على قول من يقول ذلك.

وعلى قول من يقول: إن كله مبني أنه يفسد إذا لم يتم حتى يراجعها الدم.

ومنه وأما التي كان حيضها عشرة أيام، ثم صارت أيام حيضها خمسة أيام، هل لزوجها أن يجامعها، إن طهرت في خمسة أيام؟

قال: هذا مكروه، وينهى عنه الفقهاء لأن عدة هذه المرأة عشرة أيام ما بقي، وإن رأت بعد الخمسة الأيام صفرة أو يبوسه مما لم تر الطهر فهي حائض.

قال أبو سعيد: قد مضى في هذا بانتقال الأقراء.

ومنه وأما التي عدتها ثمانية أيام فرأت أيام حيضها أربعة أيام صفرة أو حمرة ثم تحول دما عبيطا إلى تمام شدتها فلم ينقطع، وزادت يوما أو يومين فلم ينقطع الدم، فنرى أن تصنع ما تصنع المستحاضة، تغسل بين كل صلاتين ولصلاة الصبح، وتقضي اليومين التي زادت على عدتها.