المعتبر محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٦٣

الصلاة في أيام حيضها، وبالعشر أحب إلي.

وكان ذلك متكافئا عنده في الدم فجعلنا لها العشر عند الشبهة، إذا لم تعرف أيام حيضها في أول ما تعبدها به من الحيض قبل أن تعرف أيام طهرها، احتياطا منا على ثبوت سنة النبي صلى الله عليه وسلم بالعشر في الحيض والطهر بصحة ذلك في الأكثر من الحيض وصحه ذلك في الأقل من الطهر.

ومنه وأما التي اغتسلت من نفاسها فصلت عشرة أيام ثم رأت دما عبيطا:

قال: الربيع كان يقول: إذا صلت عشرة أيام ثم جاء دم فهو حيض، وأما إذا صلت خمسة أيام ورأت دما فإنها تغسل بين كل صلاتين إلى عشرة أيام فإن لم ينقطع فلتقعد.

وأما التي أسقطت سقطا بينا ثم أسقطت آخر بعد ثلاثة أيام، ففيه اختلاف؟

والأخذ بالثقة في ذلك أحب إلي في انقضاء العدة والصلاة والرجعة.

قال أبو سعيد: أما العدة فلا تنقضي إن كانت مطلقة أو مميتة، إلا حتى تضع الثاني، ولا أعلم في ذلك اختلافا.

وأما النفاس فقد قيل في الأول بحسبه للصلاة، وقد قيل من الثاني، ويعجبني في ذلك أن تترك الصلاة أيام نفاسها، من حين ما تصنع الأول ثم تغتسل وتصلي، ولا يطأها زوجها حتى تنقضي أيام نفاسها من الثاني، احتياطا في ذلك على الصلاة، وهذا بالأوكد في الوطء بالتنزه و أبعد من الشبهة.

ومنه وأما التي رأت دما بعد عشرة أيام أو يومين أو ثلاثة، فقد اختلفوا في ذلك:

فقال بعضهم: إذا رأت الدم بعد عشرة أيام، فهو حيض.