المعتبر محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٦٤

وقال بعضهم: بعد خمسة عشر يوما.

وقال أبو المنصور: ترى الدم، فإن كان دم المحيض قعدت، وإن كان داء ا اغتسلت وصلت بمنزلة المستحاضة، والله أعلم بالصواب.

وقال بعضهم: إذا رأت الدم يومين ثم طهرت فليس بحيض حتى يكون الدم ثلاثة أيام تامة.

وقد بلغني أن أبا يزيد كان يقول: الحيض أقل من ثلاثة أيام، والله أعلم.

قال أبو سعيد: قد مضى القول في هذا، وأما المستحاضة فلها أن تقعد وتصلي قاعدة إذا لم تستطع القيام من الدم.

وقد قالوا: إنها تقعد على الرجل، وتحفر حفرة إذا كثر عليها الدم تقعد عليها وتصلي.

وقال أبو سعيد: قيد قيل: إن المستحاضة إذا كان دمها لا ينقطع ولا يستمسك، إذا اختشت أنها تصلي في غير مسجد ولا مصلى، فإن أمكنها شيء من الآنية تجعله تحتها، وتتقي عنها الدم وسيلانه عن ثيابها وبدنها فعلت ذلك، وإلا حفرت حفرة وجعلت مخرجها إليها وتصلي قاعدة، إذا خافت أن الدم يسيل في ثيابها وفي بدنها، وأما تقعد على رجلها فلا أعرف ذلك، إلا أن يكون ذلك مما ينتفع به من بلوغ الدم إليها أو إلى ثيابها فهي الناظرة في ذلك لنفسها.

وعن رجل جامع امرأته ثم أصبحت فرأت الدم، وعلمت أن الدم جاء قبل أن يجامعها زوجها، فرأينا أن يعلما ذلك فلا بأس عليهما إن شاء الله.

وسئل عن امرأة انقطع عنها الدم، وهي في وقت حيضها حتى بقي من