الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٦٧لكل صلاتين وللغداة غسلا.
قال أبو سعيد: إنها تصوم عشرة أيام وتقعد أيام حيضها، فإن كانت تعرفه وهو أول حيضة حاضتها، واستقام على ذلك ثلاثة أقراء في وقت واحد فهو قرؤها وتستعمله، وإن لم تعرف من ذلك وقتها تعمده، إلا أنها تعرفه أنه يختلف عليها مرة ثلاثا ومرة أربعا ومرة خمسا ومرة ستا ومرة عشرا، ولا تعرف الأصل من ذلك ما هو، فإن هذه تقعد عن الصلاة أقل من أوقاتها احتياطا للصلاة وقتها في الصلاة ثم تغتسل وتصلي إلى آخر أوقاتها، ولا يجامعها زوجها إلى انقضاء وقتها، الذي كانت تعرفه في اختلاف أوقاتها، وان كانت من عشرة احتاطت أيضا يوما أو يومين، ولا يطؤها فيه زوجها، واغتسلت وتغتسل وتصلي فيها ثم وصلت عشرة أيام، وهي فيهن مستحاضة تصلي فيهن وتصوم إن أراد زوجها أن يأطأها جاز إذا انقضت الأيام وصلت صلاة الغداة يوم أحد عشر، تركت الصلاة على ما وصفت لك، وصلت أوقاتها ثم اغتسلت وصلت أقصى أوقاتها، ولا تنتظر في هذا ولا فيما يستقبل فيما قيل، وتغتسل وتصلي لاستحاضتها، ويكون على هذا سبيلها إلى أن يفرج الله عنها، أو تموت على ذلك.
ومنه وامرأة في قرئها رأت دما أو صفرة، رأته ضحى ثم انقطع عنها فرأت الطهر، فزعمت أنها عفير.
وإن امرأة مكثت يوما وليلتها حتى كان من الغد فأتت إلى أبي عبيدة فقال لها لا تصلي.
قال أبو سعيد: قد قيل: إنها إذا رأت دفعة من دم سائل أو قاطر في أيام حيضها فهو حيض، فإن دام لها صفرة أو حمرة أو كدرة أو ما تكون به حائضا، مضت على حيضها، وإن طهرت اغتسلت وصلت ولو من حيضها ولا تترك