المعتبر محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٧١

باب: غسل الخنثى من حيضها وجنابتها

قلت: هل على الخنثى غسل من جنابة؟ …

قال: نعم عليه الغسل من الجنابة والحيض، وإذا رأى الحيض توضأ لكل صلاة وصلى، فإذا طهر اغتسل.

قال غيره: معي أنه يحسن معنى هذا في معنى أمر الخنثى، إذا ثبت حكمه حكم الخنثى، لأنه يلزمه معنى حكم الأنثى ومعنى حكم الذكر، فيما يجتمع عليه من حكمها مما يثبت معناه مجتمعا، فإن خرج منه المني من خلق الأنثى أعني الخنثى من خلق الأنثى باحتلام في منام أو يقظة بغير معنى جماع فعليه الغسل على قول من يقول بدلك على الأنثى من غير جماع.

وعلى قول من يقول: ليس ذلك عليها، أعني الخنثى مثل ذلك، لمعنى يجب عليه من خلق الأنثى من حكم الابن.

وإن خرج منه الماء الدافق من المني من خلق الذكر بأي وجه كان، باحتلام منام أو يقظة، بملامسة أو غير ملامسة، خرج عندي ثبوت الغسل عليه، لأن ذلك ثابت على الذكر من أي وجه كان منه ذلك، ولا أعلم في ذلك اختلافا.

ويلزمه من ذلك عندي بحكم ما يخصه من حكم الذكر في موضع ما يجتمع فيه، وحكم الأنثى في موضع ما يجتمع فيه أو يختلف، فإن جامع