المعتبر محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٨٥

ونصف ميراث زوج، ولكنه يخرج عندي على قول من لا يورث بالإشكال، ليس له ميراث على حال وعلى ميراث الإشكال، يكون له ربع ميراث الزوجة، وربع ميراث الزوج، لأنه لا ينعقد عندي التزويج على حال إلا بتزوج الوليين جميعا، ثم ينعقد معنى الإشكال ويقرب من معنى الحلال، وقد اتسع الكلام في هذه المسألة، ويمكن تلخيص القول فيها إلى أن الخنثى يمكن أن نحتاط في حكم تصرفاته، لأنه يشتبه فيه بين الذكورة والأنوثة، فحكمه الوقوف عن إجراء التصرفات، التي قد تضر في حالة ما إذا كانا ذكرين أو أنثيين، أما إذا ظهرت من علامات الذكورة ما يجزم بأن الخنثى يقرب من أن يشبه الذكر، فيعامل معاملة الذكر، وإذا ظهر من علامات، الأنوثة كالحيض، ما يجزم بأنه يقرب من أن يشبه الأنثى فيعامل معاملة الأنثى، وقد طال الكلام في هذا واستغفر الله من جميع ما خالفنا فيه رضاه، من الباطل والضلال، ولا يؤخذ من قولنا فيها ولا في غيرها، إلا بما وافق الحق والصواب، من أحكام السنة والكتاب أو ما يشبه ذلك بلا شك ولا ارتياب.