الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٨٤بمنزلة النساء من الرجال.
وإذا طلق الخنتى زوجية المرأة بانت عندي بالطلاق كما تبين زوجة الرجل منه على حال، لأنه إن كان رجلا فقد طلق ووقع الطلاق، له إن كان امرأة فلا نكاح في الأصل.
وكذلك عندي إذا طلق الخنثى، الذي تزوج على أنه يطأ وله الزوجية، إذا كان قد وطىء، لا محال أنه إن كان رجلا وهي امرأة فقد وقع الطلاق.
وإن كان رجلا وهي رجل فلا نكاح، وان كانتا امرأتين فلا نكاح، وطلاق الواطىء منهما يبين بين النكاح عندي، وما لم يطأ فلا يبين لي أن طلاقه بينهما حتى يطلق كل واحد منهما الآخر، لأني لا أدري أيهما الرجل ولا أدري أيهما المرأة على حال في هذا الموضع ولا في غيره، إلا أنه ما لم يطأ حتى يكون وقد وقع حكم بحجر وطء الآخر، ولا يستقيم إلا أن يكون هذا هو الزوج حين الوطء، وإلا فقد بطل النكاح بلا طلاق إذا وطىء أحدهما، ولم يكن هو الرجل في الأصل.
قال أحمد بن عبدالله بن موسى إذا لم يصح أن يطأ كل واحد منهما الآخر، فلا فائدة في أن يتزوج كل واحد منهما بإذن من ولييهما، والله أعلم.
وأن تزوج الخنثىبالخنثى، من غير أن يتزوج كل واحد منهما وليه بالآخر، كان عندي ذلك بعيدا من معنى الإشكال، الذي يقرب معنا من الحلال، وهو أبعد عندي من ثبوت التزوبج على حال.
ويعجبني أن يمسكا جهذا التزويج ووطأها عليه أن يلحقهما معنى حكم المتلاعنين في أحكام الولاية والبراءة.
وإن مات أحدهما عن هذا التزويج لم يبن لي أن يكون له منهما الميراث، على أصل ميراث الإشكال من وجهين، فيجعل له نصف ميراث زوجة