المعتبر محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٩١

حجة في شيء من ذلك في تطهير نجاسه أو تنجس طهارة في معاني الحكم، ولا يكون ذلك إلا بشاهدين في جميع ذلك.

ومعي أنه يخرج في بعض معاني ما قيل: إنه لا يقبل قول الواحد في أسباب ما مضى من نجاسة الطواهر، بمعنى ما يلزم من بدل الصلوات وتنجيس الطهارات فيما مضى.

ويقبل قول الواحد فيما يستقبل من تطهير النجاسات، فهذا يخرج عندي في جميع ما كان أصله طاهرا، فهو طاهر حتى تعلم نجاسته، وما كان أصله نجسا فهو نجس حتى تعلم طهارته، وإنما يخرج عندي ما دون هذا، من ثبوت القول بتطهير النجاسات أو تنجيس الطهارات بما دون الشهادة، التي تقوم بها الحجة بالحكم في معاني الاختلاف في أحكام الطمأنينة لا في أحكام القضاء التي لا يصح اختلافها.

وكذلك يخرج عندي قول من يقول بقبول قول الخدم الغتم، بغسل الثياب، ولو كانوا غير ثقاه إذا كانت نجسة، فمعي أنه قد قيل ذلك إذا آمنوا على مثل ذلك وعلى معرفة طهارته.

ومعي أنه قد قيل: ولو لم يؤمنوا على معرفة طهارة النجاسة، فإذا علموا ذلك ووصف لهم، ولم يتهموا في مخالفة مثل ذلك، قبل قولهم في ذلك إن أمروا به وعرفوا أن الثوب نجس، وقالوا إنهم قد غسلوه من النجاسة على حسب ما يؤمنوا فيه، قبل قول الواحد منهم في مثل ذلك، إذا كان قد أعلم بذلك أنه نجس، وقال إنه قد غسله من النجاسة، إذا كان قد علم بنجاسته، وأتى به وعليه آثار الغسل، بمعنى ما يطمئن إليه القلب أنه قد شمله من النجاسة.

ومعي أنه قيل: ولو لم يقل إنه قد غسل من النجاسة، إذا كان قد أعلم بنجاسته، وأتى به وعليه آثار الغسل بمعنى ما يطمئن إليه القلب أنه قد غسله من النجاسة.