الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٩٧قيل: يفتت بحسب ما يرجى، أنه يبلغ إذا صب عليه الماء، بالغا ما بلغت إليه النجاسة، ثم يصب عليه الماء صبا، حتى يكون أكثر من النجاسة ويبالغ حيث بلغت في الاعتبار.
ومعي أنه قيل: إذا فتت غسل غسلا، كنحو ما قيل في الجراب من الاختلاف، ويعجبني من ذلك كال ما يدخل فيه ضرر في معاني الحكم، وأما في الاحتياط والتنزه فذلك إلى صاحبه، وكذلك عندي يخرج في معاني التمر، إذا أصابته النجاسة والتمر غير مكنوز، أنه قد قيل إنه يجري فيه طهارة الصب عليه صبا، إذا كان الماء أكثر من النجاسة، وبلغ حيث بلغت في الاعتبار، وذلك في السح من التمر والحبوب كلها.
ومعي أنه قد قيل: إنه لا يجزىء في ذلك إلا بالغسل بالعرك، والتقلب الذي يقوم مقام العرك، ويعجبني في ذلك إذا لم يكن فيه ضرر على التمر ولا شقوقه، يؤدي إلى ضرر أن يغسل غسلا، وإن كان ثم ضرر أو ما يؤدي إلى ضرر، أعجبني ما وسع بغير ضرر، لمعاني ما قد جاء في الماء أنه مطهر لما مسه، إذا لم يبق ثم غير ولا أثر لأنه الطهور معنا والمطهر، ولا أعلم أنه يخرج في معاني الجرب، إذا وقعت عليها النجاسة من ظاهرها، أن يلزم فيها نكل تمرها، إلا أن يخرج ذلك في معنى المشاهد بوجه من الوجوه، ما يوجب حكم ذلك في الاعتبار، وكل شيء خصه حكم لزمه في معانيه، في مخصوصه ومعمومه بحكم المشاهدة، والصفة التي تدل على المعرفة.
وأما التمر إذا عجن بالماء النجس، فيخرج عندي في معاني ما قيل في بعض القول أنه نجس، فكأن المعنى فيه أن لا يبلغ به إلى طهارة ولا غسل، ومعناه معنى المتروك الثابت فيه النجاسة على الأبد، ومنتقل إلى ذات النجاسة بمعنى هذا القول. ومعي أنه قد قيل: إنه إن نكل وفتت وجعل في الشمس، بقدر